نحن لم نقرؤهم حقاً لإننا لم نعش تلك الأيام إلا من خلال
الكتب والقصص التي يرويها لنا كبارنا ولا يُمكن أن تكون
قِرائتنا صحيحة لإن من كانت هذه سماتهم وصفاتهم
واخلاقياتهم حرياً بهم أن يكونوا نُبلا في كل شي ,
ولا يحق لنا إختزآل كل هذه الجماليات في [ الحاجة ]
والدليل على ذلك أننا نعيش في زمن غير زمنهم وحضاره
غير حضارتهم وأشياء تتعدى حدود العقل لمن عاش ذلك
الزمآن ونجد أن هناك رجآل حقيقيين لا زالوا ينهجون هذا
النهج الأخلاقي الرفيع فلم تغيرهم حضارتنا الهشة ولم
تثنهم عصرنة الحياة ولا عولمتها ..
نجدهم أخلاقيين وشُرفاء في كل شي يعطون ويبذلون
الغآلي والنفيس من أجل العم وأبن العم والرفيق ,
وحتى نكون منصفين ونسمي الأشياء بمسمياتها ونقف
على الوضع كما هو نقول : إنهم قليل وجد قليل ولكنهم
معنا ويعيشون بين ظهرانينا وربما أكثرهم أغدق الله عليه
بنعِمه ولم يُعد يحتآج لأحد ولكن مبادئه وأخلاقه وأصالته
التي نشأ وتربئ عليها كأنت هي زاده والطيّب دائماً لا يأتي
إلا بطيب !!
إذاً لا ينبغي علينا إلا أن نقول لهولاء الرجال الِعظام أنتم
الخير والبركة , أنتم الأصل ونحن الفروع لكم إن شاء الله
أنتم من يجب أن يُحتذى به في كل سآميات المعآلي وأنتم
النور الذي يُنير لنا ظلمة زمن أشبآه الرجآل ..
والسلام عليكم ’’’